ابن عربي

477

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أو توهم ذلك ، أو خطر على باله ، أو تصوره ، أو جعل ذلك ممكنا ، - فقد جهل وما كفر . هذا هو العقد الصحيح من غير ترجيح . ( الأسماء التي تطلق على العبد فقط ، لا على الجناب الإلهي ) ( 392 ) غير أن ثم أسماء تطلق على العبد ولا تطلق على الجناب الإلهي ، وإن كان المعنى يشمل ذلك . كالبخيل : يطلق على العبد ولا يطلق على الحق ، وهو منع . ومن أسمائه ( - تعالى - ) « المانع » - ومن بخل فقد منع . هذا هو الحق . غير أنا نلتمس له وجها ، وهو أن نقول : كل بخل منع ، وما كل منع بخل . فمن منع المستحق حقه فقد بخل . والحق قرر قول موسى : « إن الله أعطى كل شيء خلقه » - فما بخل عليك من أعطاك خلقك ووفاك حقك . فمنع ما لا يستحقه الخلق ليس منع بخل . - فبهذا القدر نجعل